الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية مرشحون للإنتخابات الرئاسية يكشفون عن قراراتهم الفورية في الاقتصاد والحريات والتصدي للإرهاب

نشر في  05 نوفمبر 2014  (11:04)

أقل من 3 أسابيع فقط تفصلنا على الانتخابات الرئاسية المزمع عقدها في 23 نوفمبر الجاري، ويخوض غمار الانتخابات الرئاسية العاشرة في تاريخ البلاد 27 مرشحا بين مستقلين ورؤساء أحزاب، والثابت أنّ لكل مرشح برنامجه الخاص وخطوط عريضة يراهن عليها في هذا السباق كما انه من المؤكد أن لكل حالم بكرسي قرطاج قرارات فورية يطمح الى تطبيقها بمجرد تسلمه زمام هذه السلطة الرئاسية التي ستمتد على 5 سنوات..
أخبار الجمهورية اختارت 3 نقاط مهمة قد تكون من ضمن القرارات التي قد يوليها رئيس الجمهورية القادم الأولوية والتي تهم الملف الأمني وكيفية التصدي لظاهرة الارهاب والملف الاقتصادي وباب الحريات، واتصلت بعدد من المرشحين لهذا المنصب وقد تمكنا من الحصول على البعض منهم في حين تعذر علينا الاتصال بالبقية...   

محمد الحامدي: «مجلس وطني لمقاومة الارهاب وبعث هيئة عامة للاستعلامات»

أكد المرشح للانتخابات الرئاسية والأمين العام لحزب التحالف الديمقراطي محمد الحامدي، أن رئيس الجمهورية القادم غير معني بطريقة مباشرة بملف الاقتصاد ولا بملف الحريات مشيرا الى أنّه مطالب فقط بعدم المصادقة على القوانين التي من شأنها ان تمس بالحريات والحقوق، اما بخصوص الملف الامني وكيفية مقاومة ظاهرة الارهاب فذكر الحامدي أن القرارات الفورية التي يجب أن يتخذها رئيس الجمهورية هي تشكيل مجلس وطني لمقاومة الارهاب وبعث هيئة عامة للاستعلامات تضم كل الوحدات الأمنية..
من جهة أخرى بعث محمد الحامدي برسالة الى الشعب التونسي وهي التفكير جيّدا في مصلحة البلاد وأن يكون حرا في اختياراته ..

عبد الرزاق الكيلاني: لا بدّ من هدنة اجتماعية وسياسية من اجل التركيز على المشاكل الاقتصادية

من جهته أفادنا المرشح المستقل للانتخابات الرئاسية، العميد السابق للمحامين عبد الرزاق الكيلاني أن أبرز القرارات الفورية في ملف الارهاب التي سيتخذها في صورة فوزه بمنصب رئاسة الجمهورية هي تعزيز وتقوية مؤسسات الدولة واعادة الهيبة لها مؤكدا ان الارهاب يتغذي من ضعف مؤسسات الدولة، اضافة الى تعزيز الامكانات المادية واللوجستية والمعنوية لقوات الامن والجيش والحرس الوطني، وفي نفس السياق أكد الكيلاني أهمية مضاعفة التعاون مع الدول الصديقة من الضفة الأخرى من البحر المتوسط وتنبيههم الى ان الارهاب يدق ايضا ابوابهم وبالتالي لا بد من سياسة التعاون من خلال مدنا بامكاناتهم وخبراتهم وخاصة ابرز التكنولوجيات المتطورة لمقاومة هذه الآفة.
ومن القرارات الفورية التي قد يتخذها عبد الرزاق الكيلاني في ما يخص الملف الاقتصادي، أشار محدثنا الى أهمية تجميع كل الاطراف الموجودة من حكومة واحزاب وسلط معارضة ومنظمات وجمعيات ومجتمع مدني من اجل تقييم الوضع الاقتصادي واعادة النظر في المنظومة ككل، واكد الكيلاني أنّ الحكومة مطالبة بوضع خطط وبرامج لحل الازمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد والقيام بعمل ميداني للنظر في المشاكل المطروحة، وفي نفس السياق بيّن الكيلاني انه يجب الاتفاق على هدنة اجتماعية وسياسية وذلك من اجل التركيز على المشاغل والمشاكل السياسية وتوفير الشغل للشباب العاطل عن العمل ..
واما بخصوص القرارات المستعجلة في ملف الحريات فأفادنا العميد السابق للمحامين أّنّ الدستور التونسي يضمن كل الحريات الممكنة ولا بد من المحافظة عليها وتكريسها على ارض الواقع لا ان تظل حبرا على ورق.وأشار الكيلاني الى ان رئيس الجمهورية هو الحارس على الحريات والحقوق ولذلك على الشعب ان يختار رئيس جمهورية مستقل وبعيد عن التجاذبات السياسية حتى يعدل الكفة ويلعب دور الرقيب ..
ختاما وجه المرشح للرئاسية عبد الرزاق الكيلاني رسالة الى الشعب التونسي مستوحاة من شعار حملته الانتخابية وهي: «ايها التونسي ارفع رأسك انها ثورة الكرامة». مشيرا الى انه لاحظ خلال جولته في مختلف ولايات الجمهورية ان الشاب التونسي بدأ يشعر باليأس وقال: «بعد ما رأيته من يأس ادعو الشاب التونسي الى رفع رأسه عاليا لانه هو من اطاح بنظام الاستبداد والديكتاتورية».

العربي نصرة: على رئيس الجمهورية أن تكون لديه حقيبة من العلاقات والأفكار  

اما المرشح للانتخابات الرئاسية العربي نصرة فافادنا ان رئيس الجمهورية مطالب بمجرد استلامه لزمام مهامه بدعم الأمن وتوفير الامكانات والوسائل الدفاعية والوقائية لقوات الجيش والامن من اجل التصدي لظاهرة الارهاب مؤكدا ضرورة توفير تجهيزات عصرية لمقاومة هذه الآفة ..
أما بخصوص القرارات الفورية التي يجب اتخاذها في الجانب  الاقتصادي فذكر محدثنا ان رئيس الجمهورية مطالب بان تكون لديه حقيبة من العلاقات والافكار وان تكون لديه دراية واسعة بعالم المال والاعمال تخوّل له جلب المستثمرين، كما بين العربي نصرة ان رئيس الجمهورية مطالب ايضا بالرجوع واستشارة أهل الذكر والاختصاص..
وفي ما يتعلق بالحريات افادنا محدثنا أن المواطن يتحصل على كل حقوقه باحترامه للقانون ولهيبة الدولة وألا يتجاوز الخطوط الحمراء المسموحة له ...
وختاما نصح المترشح للانتخابات الرئاسية العربي نصرة الشعب التونسي بعدم التأثر بالمظاهر والاغراءات المادية واللفظية والوعود الزائفة وأن يحكّم ضميره ويفكر في مصلحة البلاد والاجيال القادمة .

حمودة بن سلامة: حوار وطني حول الارهاب و«عصرنة» الجيش

قال الوزير الاسبق الدكتور حمودة بن سلامة المترشح للانتخابات الرئاسية ان ابرز القرارات الفورية التي يجب ان يتخذها رئيس الجمهورية القادم في ملف الارهاب هي الحث على الاسراع في انجاز مشروع قانون الارهاب والدعوة الى حوار وطني للغرض تحت خيمة مؤسسة الرئاسة اضافة الى الشروع في الاجراءات المتعلقة بـ«عصرنة» الجيش الوطني من حيث الطاقة البشرية والتجهيزات وذلك بهدف تكثيف مواجهة آفة الارهاب.
أما بخصوص القرارات الفورية التي يجب اتخاذها في الملف الاقتصادي فذكر محدثنا أنّه من الضروري في مرحلة أولى  اشاعة الأمن الاقتصادي واعادة الثقة في الوضع المالي والاقتصادي وخاصة اعادة الثقة لدى المستثمر التونسي والاجنبي، كما أشار الدكتور بن سلامة الى ضرورة الاسراع في سن قانون يقضي بالتشجيع على الاستثمار، وبيّن محدثنا ان التنمية الشاملة والعادلة بين مختلف الجهات والولايات تعدّ من أوكد الأولويات.
وفي ما يتعلق بالحريات فأشار الدكتور حمودة بن سلامة الى ان الدستور التونسي الجديد يضمن بدرجة كبيرة كل الحريات والحقوق وما على رئيس الجمهورية القادم سوى ان يطبق ما جاء في نصوص الدستور وان يضمن احترام حقوق الانسان في كافة المجالات وذلك حتى لا يساهم في عودة الممارسات السابقة حيث أن النظام السابق كان يعمد الى التعذيب والنيل من حقوق الانسان تحت غطاء الارهاب وتعكير صفو الامن العام على حدّ تعبيره..
من جهة أخرى رأى حمودة بن سلامة أن المرحلة القادمة تتطلب ايضا الانطلاق فورا في الاعداد للانتخابات البلدية وبعث مشروع وطني للاهتمام بمشاغل ومشاكل الشباب..
وختم محدثنا كلامه برسالة توجه بها الى النخب السياسية حيث دعاها الى ضرورة عقلنة وترشيد الخطاب السياسي وتجاوز الاقصاء والشيطنة وتجاوز مرحلة الحديث عن الديمقراطي والرجعي والثوري والازلام مؤكدا ان رئيس الجمهورية مطالب بان يجمع كل التونسيين والتونسيات مهما كانت اختلافاتهم.

سناء الماجري